-->

نصائح قيّمة من صحفيين صينيين لتغطية "كوفيد 19"


تمكّن الصحفيون الإستقصائيون في الصين من إعداد تقارير وتحقيقات على الرغم من بعض التشدد في الرقابة التي تواجهها وسائل الإعلام الصينية. ومع تفشي فيروس "كورونا" انطلاقًا من مدينة ووهان، أنتجت وسائل الإعلام الصينية الكثير من التقارير الإستقصائية الجيدة وفي وقت قصير.

 ويعمل الصحفيون الصينيون بجدية في ظلّ ظروف استثنائية لإنتاج تقارير مدعومة بأدلة، أبرزها تفشي الفيروس بشكل مفاجئ وتشكيله تهديدًا صحيًا للمراسلين، ويواجهون نقصًا في البيانات الموثوقة، إضافةً إلى الصدمات في العمل والرقابة الرسمية والحجر الصحي الذي فُرض على 50 مليون صيني.

وتتسبب الرقابة الحكومية بإزالة بعض التقارير عن الإنترنت بعد ساعات قليلة من نشرها، ولهذا فقد اعتاد الصحفيون الصينيون على أرشفة تقاريرهم ونشرها على منصات مثل Notion وEvernote، إضافةً إلى نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

ومع انتشار"كوفيد 19" في العالم وتصنيفه كجائحة، قدّم عدد من الصحفيين الصينيين نصائحهم استنادًا إلى ما واجهوه في إعداد تقارير عن الفيروس، وذلك بعدما أجرى المحرر في الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية، الصحفي الصيني جوي كي مقابلات معهم. وفيما يلي ملخص لنصائحهم للصحفيين حول العالم:

-تعلّموا القوانين والقواعد الأساسية: على أي صحفي، لا سيما إن لم يكن متخصصًا بالصحافة الصحية أن يتعرف على القوانين واللوائح الأساسية بأسماء الأمراض المعدية، إضافةً إلى طرق وإجراءات الوقاية، وذلك قبل توجهه إلى مكان ما لإعداد تقرير. وبحالة تفشي "كورونا"، على الصحفيين معرفة عوارض "كوفيد 19"، طرق إعداد التقارير عن الفيروس وطرق مكافحته.

التدقيق في السياسات التحريرية: عندما تغطي غرفة الأخبار "كوفيد 19"، على كلّ صحفي أن يفكّر بزاوية جديدة ليغطيها. وهنا تقول وو جينغ، وهي مراسلة في موقع متخصص بالشؤون الصحية "بإمكان الصحفيين إيجاد قصص جديدة لتغطيتها من خلال إطلاعهم بشكل أكبر على طرق الوقاية من الفيروس والسياسات المعتمدة للسيطرة عليه". وأعطت مثالاً قائلةَ: "بعد الإغلاق التام والحجر المنزلي في ووهان، كان على الصحفيين التفكير في نوع المشاكل التي قد يواجهها سكان المدينة، وماذا عن المرضى الذين يذهبون إلى المستشفى وكيف تُقدّم الخدمات لهم".

لا تتجاهلوا المستشفيات الصغيرة: عندما يظهر أي فيروس جديد، يجب طرح سؤالين، هما "ما هو هذا الفيروس ومن أين أتى؟". وبالنسبة لـ"كوفيد 19"، فقد تمكّن العلماء الصينيون الإجابة عن السؤال الأول وتحديد الفيروس، فيما بقي مصدره لغزًا حتى الآن، على الرغم من المعلومات الأولية الي أوردت أنّه ظهر في سوق للمأكولات في ووهان. وهنا تشير وو جينغ إلى أنّ الكثير من الصحفيين يركزون في عملهم على المستشفيات الكبرى، فيما لا يجب تجاهل المستشفيات والمرافق الصحية الصغيرة، لا سيما القريبة من السوق، والتي قد تضمّ أبرز المصادر.

البقاء بمكان مناسب للعمل: قال عددٌ من الصحفيين الصينيين إن المقابلات غير الرسمية مع الأطباء والمتطوعين والمقيمين ساعدتهم في إعداد تقاريرهم، مما مكنهم من إعداد قصص وإجراء مقابلات مميزة.

إبحثوا عن مصادر على مواقع التواصل الإجتماعي: مع انتشار "كوفيد 19" في الصين، كان هناك نقص في الموارد الطبية، فطلب الكثير من المرضى الذين يريدون إجراء اختبارات للإطمئنان على صحتهم المساعدة على وسائل التواصل الاجتماعي، مستخدمين منصة "سينا ​​ويبو" الصينية التي تشبه تويتر وتطبيق  WeChat. وتمكّن الصحفيون من الوصول إلى العديد من المرضى من خلال هذه المنصات الإجتماعية، كما استخدم بعض المرضى WeChat للتواصل مع المؤسسات الإخبارية والحديث عن تجاربهم. 

تعاملوا بلطف وابنوا ثقة: يعاني المرضى من الإجهاد، لذلك على الصحفيين التعامل معهم بلطف أثناء إجراء المقابلات وإظهار التعاطف معهم، وتقديم لوازم واقية مثل الأقنعة والمعقمات لهم، ومساعدتهم للتواصل مع منظمات إذا لزم الأمر.

التنسيق الدائم مع المحرر: يعتمد إنتاج أي تحقيق أو تقرير ناجح على التنسيق مع المحرر المسؤول في غرفة الأخبار، فالمراسل يذهب إلى المرضى والمستشفيات ويجري مقابلات، لكنّ متابعة المحرر قد تساعد المراسل على اكتشاف المكان الأنسب ليذهب إليه ويعدّ تقريرًا يهمّ الناس.

قدّموا تفسيرات واضحة: تتطلب تغطية الأمراض والفيروسات المعدية أن يكون لدى الصحفيين بعض المعرفة المتخصصة في الصحة والطب، وأن يقدّموا الكثير من المعلومات والتقارير المستندة إلى أدلة. كما يجب أن يكون الصحفيون قادرين على شرح أو ترجمة المصطلحات العلمية و المعلومات للجمهور. 

الإعتناء بالصحة النفسية: قد تؤثر تغطية الأمراض على صحة الصحفيين النفسية أو تشكل لهم صدمات، ولذلك يقدّم بعض الصحفيين الذين غطوا "كوفيد 19" في ووهان النصائح التالية لكلّ صحفي:

- لا تعزل نفسك في غرفة طوال اليوم، تواصل مع أصدقائك وتحدث معهم.

-اختر غرفة فندق فيها إضاءة جيدة ونافذة مع إطلالة، فما يحيط بك يؤثر على شعورك وعواطفك.

-لا تغرق في الأخبار المتعلقة بالمرض فقط، قم بإلهاء نفسك بقراءة أو مشاهدة محتوى مختلف ولا يتعلق بالأمراض.

- عندما تشعر بالتوتر، يمكنك البكاء، لأنّه طريقة جيدة للتعبير عن مشاعرك.

- اقضِ وقتًا في التأمل أو بممارسة اليوجا أو أي نوع آخر من التمارين لمساعدتك على البقاء بصحة جيدة والتخلص من المشاعر السلبية.

جديد قسم : الصحافة

إرسال تعليق