-->

نصائح قيّمة للصحفيين لبناء ثقة مع المتابعين


مرّت الصحافة بعقود طويلة، كانت فيها بعيدة عن الناس ولا يتواصل القيّمون عليها مع الجمهور والمواطنين، وعلى الرغم من ذلك فقد جنت الأرباح من خلال توزيع الصحف، إلا أنّ نماذج العمل باتت مختلفة اليوم، كما أنّ متلقي الأخبار غير مستعدّين للدفع مقابل أي محتوى، ولهذا يتعيّن على الناشرين تقديم محتوى مهمّ جدًا ويتعلّق بشكل مباشر بحياة الناس، أو تقارير تعنيهم وعندها سيشاركون بالإهتمام بهذا الموضوع.

ومن المعروف أنّ المواقع الإخبارية المحلية تغطي الكثير من القصص التي قد لا تكون ضرورية، فيما تركّز القنوات التلفزيونية على الأحداث غير العادية مثل جرائم القتل وإطلاق النار والحرائق، لكن في ظلّ السعي اليوم للحصول على ولاء الجمهور وثقتهم ومتابعتهم الدائمة، وتشجيعهم على الدفع مقابل الحصول على الأخبار، ستحتاج القنوات التلفزيونية ومواقعها إلى أن تتحوّل من نقل الأخبار غير العادية إلى العادية. والجدير ذكره أنّ الناس لا يهتمون بوقوع حادث سير، بل يريدون معرفة حال الطرقات لكي يقضوا يومهم، ويتابعون أخبار الطقس لتنظيم وقتهم، ويريدون معرفة أحوال المدارس، ولهذا السبب لا بدّ أن يتحدّث الصحفيون إلى الناس، الإستماع لهم، مقابلتهم، وأن يرضوا الناس بما يقدّمونه لهم، إضافةً إلى أن يشعروهم بأنّهم شركاء لهم. 

وفيما يلي أبرز النصائح:

التحدث إلى الناس: على الصحفيين التواصل مع الناس والتحدث إليهم لكي تؤثر تقاريرهم بالمتابعين وتحدث فرقًا. ويمكن للشركات الرقمية الناشئة الإستفادة من فرص التحدث إلى الناس، والتي تتيح لهم إعداد موضوعين أو أكثر يوميًا. وبإمكان الصحفيين كتابة "أنت" أو "نحن" في التقارير ما يجعلها أقرب من الناس.

الإستماع إلى المتابعين: لا بدّ أن يستمع الصحفيون إلى الجمهور والبحث عن مواضيع لمناقشتهم بها. على سبيل المثال، نشرت مدرسة كرونكيت بجامعة ولاية أريزونا مقالاً عن أفضل طريقة لاستخدام ريديت في غرف الأخبار، ويبدو من إحدى الصفحات أنّ أبرز ما ينشر بالإعتماد على ريديت هو مواضيع تهمّ الناس والمجتمعات. وهذا يعني أنّه يمكن استخدام ريديت وفايسبوك وتويتر كأدوات للتعلم بدلاً من البث والنشر، ويمكن للصحفيين أن يعثروا على قصص مهمّة على تلك المنصات.

مقابلة الناس: إذا كنت جادًا في تعميق العلاقة مع قرائك، فلا شيء يفوق مقابلتهم شخصيًا، ويمكن أن تحصل المقابلات من خلال تنظيم اجتماعات ولقاءات خارجية، تجمع الصحفيين بالمتابعين وتسمح للمتابعين أن يتبادلوا الأفكار والنقاشات فيما بينهم.

إرضاء المتابعين: يمكن أن يتعاطف الصحفيون مع القراء، وهذا لا يعني التحيز في السياسة أو في القضايا المحلية. ولكن نقل قضاياهم بدقة يجلب الولاء والمتابعة للموقع.

مشاركة المتابعين: هناك الكثير من المتابعين المستعدين لتقديم معلومات ومشاركة الصحفيين ببعض المواضيع التي يهتمون بها. وللإشارة فإنّ العديد من المؤسسات الإخبارية تعمل للحصول على أسئلة للقراء لكي تستخدم أفكارهم وما يرغبون بالمعرفة عنه في غرف الأخبار.

وبإمكان الصحفيين الطلب من القراء إرسال الصور من خلال الموقع أو في النشرات الإخبارية البريدية، أو استخدام هاشتاج مرفق بصور على انستجرام، وبعدها يستخدم الصحفيون الصور ويذكرون مصدرها.

جديد قسم : الصحافة

إرسال تعليق