علم النفس وتأثيره في الحياة اليومية للإنسان يريد ان يعرف


بقلم / هيفاء التميمي
من هنا بدأ كل شيء من رغبة الكائن البشري وفضوله غير المحدود فعلم النفس ورقة رابحة أن استعملتها في حياتك اليومية ستجد نتائج فورية، النجاح يبدأ عندما تعمل بمقولة سقراط ((أعرف نفسك)) سنتناول معا في هذا المقال إجابات لتساؤلات تطرحها يوميا على نفسك على المحيطين من حولك دون معرفة تفسير ملائم لها. 
لماذا لست قادرا على اكمال اي شيء؟؟
أن ألقيت نظرة على المشاريع التي بدأت بها منذ سنة، وحتى الأن، والقرارات التي اتخذتها ستجد أن أغلبها ابعد ما يكون عن الانتهاء فأنت لم تحضر سوى درسين من الكورس الذي بدأت بدراسته، او ان عضويتك في النادي الرياضي انتهت دون ان تزوره أكثر من ثلاث مرات، ناهيك عن الحمية الغذائية التي تخليت عنها بعد مرور أسبوع أو أنك لا تعرف سوى خمس كلمات من اللغة التي كنت قد رغبت بـ اتقانها 
فما السبب؟؟
طالما أنك بادرت فأنت تملك الرغبة والارادة إذا لم توقفت؟؟
أكتشف علماء النفس ان العامل المدمر لجميع الالتزامات هو ((الملل)) السر لأنهاء المهام هو رسمها في مخيلتك اولا ثم تحفيز نفسك لحين الانتهاء منها وهذه نصائح من شأنها ان تساعدك، أبدا بداية بسيطة ثم أضف عناصر جديدة لهدفك في كل مرة لإبقاء الامر مثيرا للاهتمام كافئ نفسك حتى على الانجازات الصغيرة.
لا تعتقد أنك كبرت على اسلوب الثواب والعقاب فقد اثبت السلوكيون ان هذا المبدأ ينفع في تعليم اي كائن حي السلوك المرجو.
وفي حالة الالتزام ضع اهدافا واضحة للغاية، مفصلة للغاية غير اسلوبك بين البنية والاخرى، اثبتت الدراسات ان اغلب الناس يتخلون عن حمياتهم الغذائية بسبب اتباعهم روتين محدد للأكل يدفعهم للملل، احصل على زميل يرافقك في رحلتك فالشعور بوجود رقيب يدفعك لأداء أفضل بالإضافة الى احياء المنافسة والتذكير الدائم بأهدافك ابق الاهداف ثابتة والطرق متغيرة.
لابد أنك مررت بهذه التجربة مسبقا ترى مشهدا امامك وتسمع اصواتا ثم ينتابك الاحساس بانك مررت بهذه اللحظة من قبل، لكن بشكل مبهم وكأنك عشتها في حلم ما بالإضافة الى أنك تعجز عن تذكر الرؤية القديمة بعد انتهاء هذه التجربة، في الحقيقة هذه الظاهرة تدعى ((الديجا فو)) أي الرؤية المسبقة بالفرنسية كما أطلق عليها العالم ((أميل بوراك)) 
وهي نتيجة شذوذ في عمل الذاكرة وتشابك الأعصاب الحسية فينتقل الاحساس الى الذاكرة قبل ان يحدث الوعي البشري لها.
وبذلك تدرك الحظة بعد ان تكون مسبقا في ذاكرتك.
لماذا نعجز عن الاقلاع عن العادات السيئة؟؟
سواء كنت مدمنا على التدخين او الاكثار من تناول الطعام او حتى التفكير الزائد والقلق الذي يمنعك من انجاز اعمالك، جميعنا لدينا عادات سيئة نتمنى لو نتخلص منها وفي سبيل التخلص من عاداتك عليك اولا فهمها وفهم نفسك.
لماذا نمارس هذه العادات ما دامت سيئة؟؟
وفقا للسلوكين فجميع تصرفات الانسان هي نتيجة محفز ايجابي يدفعه لتكرار هذه التصرفات , فالثواب الذي تتلقاه عند التدخين الا وهو التخلص من التوتر والاسترخاء واشباع جسدك بالنيكوتين الذي يتوق اليه هو السبب في معاودتك له كذلك الامر في توقك للطعام فالمكافأة هي مذاق الأكل وفي مماطلتك فأنت تكسب المزيد من الوقت لتمضيه كما تريد , القانون ذاته يمكن تطبيقه على العلاج فحين تقرر التخلص من احدى عاداتك السيئة الى الأبد  فعليك ان تلتزم بنظام من صنعك مبني على الثواب والعقاب لحين شفائك , ولابد ان يكون  من جنس العادة فأما ان تحرم نفسك من الحلوى لبقية اليوم او أن تضيف عشر دقائق لتمريناتك الصباحية كما ان البدائل هي احدى طرق  الاقلاع عن الادمان التي تم أثبات فعاليتها مخبريا حيث تقوم بتصرف يعود عليك بنفس المكافأة التي كانت تعطيك العادة القديمة فمثلا ان كنت تماطل (( من اجل المزيد من وقت الفراغ )) بدلا من ذلك ضع جدول عمل اكثر منطقية وواقعية واقل التزاما ما يسمح لك باستراحات اكثر  ويمكنك من انجاز عمل فعلي بدلا من الاهداف العالية والضغط المرتفع الذي ينتهي بك بعدم انجاز اي شيء هذا المقال محاولة لنفهم أنفسنا قليلا بعد وبالتالي نصبح اشخاصا افضل.

جديد قسم : اسرار وحقائق

إرسال تعليق