قصة تطبيق تليكرام وما علاقة الحكومة الروسية بالتطبيق؟


تليكرام يعتبر من أأمن واسرع تطبيقات المراسلة المتوفرة في العالم حالياً حيث ان التطبيق يوفر امكانية ارسال ملفات حتى حجم 1.5 كيكا بايت و اجراء المكالمات وارسال الرسائل بشكل مجاني بصورة كاملة لكن التطبيق تعرض لهجمات سياسية لاتحصى حيث ان التطبيق محظور بشكل كامل في روسيا وفي ايران وفي افغانستان وبعض الدول الاخرى لكن لماذا؟

البداية

الامر كله بدأ من قبل بافل دوروف مواطن روسي في عام 2006 بعد ان تخرج من جامعة سانت بطرسبورغ الحكومية وبعد ان اراه صديقه الذي درس في امريكا تطبيق الفيسبوك اراد بافل ان يقوم بتصميم برنامج تواصل اجتماعي خاص بهم وافضل من فيسبوك بدأ بالبرمجة بقدراته البسيطة وبمساعدة اخوه الذي كان مبرمج ايضاً قام بتصميم منصة فكونتاكتي او كما تعرف ب (VK) الموقع اشتهر بسرعة كبيرة جدا حيث انه وصل الى 100 الف عضو فعال في بداية سنة 2007 و وصل الى 1 مليون عضو بالشهر السابع لنفس السنة! تحت ادارة بافل وصل اعداد الاعضاء في الموقع الى اكثر من 350 عضو فعال خلال سنة 2011 عندما اعلن فلاديمير بوتين انه سيبقى رئيس لدولة روسيا قام الناس ب الاحتجاج حول هذا الامر على منصة VK هذا جذب اهتمام السلطات الروسية وتم ارسال طلب رسمي من الحكومة الروسية الى بافل بأن يقوم بحظر وحذف جميع المنشورات المتعلقة بالاحتجاجات على الرئيس الروسي وغلق جميع النقاشات السياسية على الموقع لكن بافل قام بالرد على الحكومة الروسية بنشر هذه الصورة على حسابة في منصة VK وتويتر و كتب “هذا ردي الرسمي على طلب الحكومة الروسية”


رد الحكومة الروسية كان شديد جداً فقاموا بأرسال فريق تدخل سريع لشقته في سانت بطرسبورغ لكن الفريق فشل بالدخول بسبب رفضه فتح الباب وعدم امتلاك الفريق تذكرة القاء قبض رسمية وعند تلك اللحظة التي اراد فيها الاتصال ب اخيه و لاحظ ان ليس هنالك وسيلة تواصل امنة بشكل كامل وغير مراقبة من قبل الحكومة وهذه كانت الشرارة الاولى لاطلاق تطبيق تليكرام حيث ان الحكومة الروسية استمرت بمضايقته حيث وصلت لدرجة قامت بأستجوابه بجريمة دهس رجل شرطة بالرغم من انه لم يمتلك سيارة ولا يعرف كيف يقود اصلا… وبرغم كل هذا رفض بافل الاستسلام ف لجأت الحكومة الروسية الى شراء اسهم شركته خلال البورصة العالمية بواسطة مستثمرين لديهم علاقات وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتم طرده من ادارة الشركة واجباره على بيع كافة اسهمه بالشركة مقابل مبلغ 300 مليون دولار في وقت كانت شركته تعادل المليارات.

بافل لم ينظر للامر على انه خسارة بل رأى ان كل شيء يملكه في روسيا هو يعتبر عائق عليه يمنعه من العيش بحرية فقرر الخروج من روسيا وانشاء تطبيق تليكرام اول تطبيق مراسلة أمن بشكل كامل و لا يمكن تتبع مراسلاته متذكراً فيه الوقت الذي اراد مراسلة اخيه ولم يجد وسيلة تواصل امنة ففي عام 2013 قام بافل وفريقه من المبرمجين بأنشاء تطبيق تليكرام التطبيق لم يستغرق الكثير ليحصل على الشهرة بسبب الخدمات التي يقدمها وبشكل مجاني تام حيث ان التطبيق خلال سنة واحدة من الاطلاق وصل الى 35 مليون مستخدم فعال و في سنة 2018 وصل الى 200 مليون مستخدم فعال.


لكن بالتأكيد خدمة بهذا الحجم تعرضت لنقد كبير جداً من قبل الحكومات حيث تم اتهام التطبيق بأنه يستخدم لبيع الاسلحة والمخدرات وحتى التنظيم للعمليات الارهابية لكن في تصريح صحفي لبافل قال ” التقنيات غير مسؤولة عن العمليات الاجرامية ف المجرمين يستخدمون التطبيق على اجهزة الاندرويد والايفون ولا ارى شخص يتهم الاجهزة بأنها العامل الرئيسي لعمليات الاجرام لايمكن توفير خدمة تواصل امنة ومشفرة بشكل كامل لجميع الناس عدا المجرمين هذا امر غير منطقي ” التطبيق محظور بعدد كبير من الدول مثل الصين وايران وباكستان وروسيا لكن المضحك بالامر ان السياسيين الروسيين كانوا يستخدمون تطبيق التليكرام للمراسلات لكونه أأمن طريقة تواصل على الانترنيت ممكنة 

خدمة تليكرام مشفرة ولا يوجد مكان واحد يحتوي على سيرفرات الشركة بل هي موزعة في كل انحاء العالم في اماكن مجهولة في اغلب الاحيان من اجل حماية المستخدمين والابتعاد عن التدخلات الحكومية بتطبيق تليكرام وهذا مخطط توضيحي مبسط عن طريقة انتقال الرسالة داخل تطبيق تليكرام


المستقبل:
تليكرام قامت بجمع اكثر من مليار دولار من المستثمرين من اجل اطلاق خدمة عملة رقمية مشفرة تمكنك من استلام الاموال وتحويلها لاي مكان بالعالم بطريقة مشفرة وغير قابلة للتتبع الخدمة سوف تطلق في ال 31 من شهر العاشر لهذه السنة.

جديد قسم : تقنيات

إرسال تعليق