التواصل الإنساني
يتم التواصل بين كافة أطياف الناس من خلال اللغة التي يتم بها تفسير الدلالات اللفظية للكلمات التي تُقرأ أو تلفظ فيما بين الناس، ويتم من خلال هذا الحديث إيصال فكرة محددة أو معلومة معينة للمتلقي، وبعد أن يفهم المتلقي ما أشارت إليه الجمل اللغوية التي أدلى بها الطرف الأول فإنه يقوم بالرد عليها بما يمتلك من معلومة، أو يشاطر الطرف الأول رأيه تجاه ما أدلى به، وهذا يؤدي إلى مفهوم الحوار، وحتى يكون الحوار بين الأشخاص ناجحًا فلا بد أن يوجد لدى المتحاورين وفي الحوار ذاته العديد من الصفات، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن فن الحوار الناجح.

فن الحوار الناجح
يعرف فن الحوار على أنه ذلك التواصل الذي يحدث بين شخصين أو أكثر من أجل الحديث حول موضوع محدد، أما فن الحوار الناجح  فهو ذلك الفن الذي يعنى بأن يكون هذا الحوار مبنيًا على أسس تجعله يصل إلى الهدف الذي اُجري من أجله، فلا يكون التواصل بين أطراف الحوار عشوائيًا أو غير منطقي، حيث يبنى الحوار على أسس تحدد أُطر الحديث وتجعله فعّالاً.

يهدف فن الحوار الناجح إلى إيجاد أرضية مشتركة للمتحاورين، وإعطاء أطراف الحوار كامل الفرصة للتعبير عن ذواتهم من خلال الآراء تعبّر عن قناعاتهم الخاصة إزاء موضوع الحوار المطروح بطريقة منظّمة، ويساعد على ذلك قوة ضابط الحوار الذي يوزّع الأدوار والوقت بين المتحاورين، ويطرح الأسئلة بأسلوب ينصف فيه الأطراف المتحاورة مهما كان عددها.

يتميز فن الحوار الهادف بالعديد من الصفات التي تجعله مختلفًا عن أي حوار آخر، والتي تؤدي به إلى إحداث التغيير في الناس، وغرس القيم الصحيحة، وتبادل الأفكار والاستفادة منها، والحصول على المعلومات، والتعرف على ثقافات جديدة، ومن أهم ما يميز فن الحوار الناجح ما يلي:

  • الموضوعية: وذلك من خلال اهتمام أطراف الحوار بالحديث عن الموضوع وترك الأمور الشخصية بينهم جانبًا.
  • الوضوح: وذلك بأن يكون موضوع الحوار محددًا من أجل تقديم الفائدة والوصول إلى نتائج تفيد في حل المشكلات، بعكس الحوارات التي تتسم بالعشوائية في الطرح، وعدم جدوى الحوار بسبب تعددية القضايا الحوارية في ذات الجلسة.
  • المصداقية: إن الحوار يجب أن يبنى على الصدق في الحديث، وعدم الخداع أن تلفيق الحقائق، فالإنسان الذي يحتال على الناس في الحديث لا بد وأن يقع في مصيدة شباك نفسه يومًا ما.


آداب الحوار
يرتبط بفن الحوار الناجح بالعديد من الآداب الخاصة التي يجب على المتحاورين أن يتصفوا بها ، ومن أهمها ما يلي:
-الإنصات إلى الطرف الآخر وعدم المقاطعة.
-الهدوء في الحديث وعدم الفظاظة.
-استخدام أسلوب واضح يؤدي بالطرف الآخر إلى فهم المعلومة بشكل صحيح.
-احترام الرأي الآخر وعدم التقليل من شأن الآخرين، أو تحقير آرائهم.
-عدم التعصب للأفكار والمعتقدات، وعزل ذلك عن الحوار ليتم بشكل صحي.

جديد قسم : تنمية بشرية

إرسال تعليق