الشيطان يتجول ليلاً في انجلترا . . !


حادثة غريبة . . 

خطوات غريبة ظهرت في انجلترا في صباح احد الأيام قبل قرن ونصف من الزمان، كانت تختلف عن جميع ما سبق للناس مشاهدته، 

ووقف مقتفي الأثر أمامها حائرون، خطوات عجيبة أثارت الرعب في البلدات التي مرت بها، واعتقد السكان بأن مخلوقا واحدا فقط في الكون بإمكانه ترك مثل تلك الآثار، وقد حاول المحققون تهدئة روع الناس عن طريق وضع فرضيات عقلانية لتفسير اللغز، لكن الخطوات الغامضة ظلت رغم ذلك سرا استعصي حله حتى يومنا هذا. 


الوقت كان قبل ما يقرب من قرن ونصف من الزمان، وبالتحديد عند منتصف إحدى الليالي الباردة في شتاء عام 1855، كان الناس يغطون في نوم عميق داخل منازلهم وأكواخهم الدافئة، فيما كانت الشوارع والطرقات في الخارج تكتسي بطبقة بيضاء، طبعا لم يكن منظر الثلج شيئا عجيبا لسكان تلك الأصقاع، فهم اعتادوا على رؤيته طوال الشتاء، لكن الذي أثار دهشتهم وخوفهم في الصباح، هو رؤية آثار حوافر غامضة تطرز صفحة ذلك الكساء الأبيض الذي غطى ارض مدينتهم. 

لكن ما العجيب والمدهش في ذلك؟ ربما تكون آثار حوافر خيول بعض المسافرين، أوقد تكون آثار أقدام بعض الحيوانات المتسكعة في الشوارع أثناء الليل، هكذا تسائل بسخرية بعض من سمعوا بقصة تلك الخطوات المجهولة، لكن سخريتهم سرعان ما انقلبت إلى دهشة، حين علموا بأن آثار الحوافر الغامضة مضت عبر شوارع مدينة (ديفون) والأراضي المجاورة لها لمسافة 100 ميل تقريبا بمسار واحد مستقيم. 


خطوات غامضة 

ليس هذا فحسب، لكن تلك الخطوات العجيبة لم يكن يوقفها أي شيء، فحين كان احد المنازل يعترض طريقها، فأن صاحب تلك الخطوات لم يكن يستدير حول المنزل، وإنما كان ببساطة يمشي على الجدران والسقف عبورا إلى الجهة الأخرى! أحيانا كانت تصادفه بعض الحدائق والمزارع المحاطة بسياج عالي يستحيل على أي مخلوق عبورها والدخول إليها، لكن الخطوات المجهولة كانت تجتازها بسهولة، مما أثار تعجب السكان وجعلهم يؤمنون بأن صاحب تلك الخطى الغامضة لديه جناحان حتما أو وسيلة ما للطيران. 

أما الأغرب من ذلك كله، فهو أن الخطوات اختفت عند ضفاف نهر (ايكسي) البالغ عرضه ميلان، لتظهر مرة أخرى في النقطة التي تقع بالضبط على الضفة المقابلة من النهر، كأنما سار صاحب الخطوات على صفحة الماء! 

سرعان ما أخذت الشائعات والقصص المخيفة تنتشر بسرعة البرق في (ديفون)، عدة أشخاص زعموا أنهم شاهدوا مخلوقا غريبا يتجول أثناء الليل عبر طرقات المدينة، وآمن الكثير من السكان بأن المخلوق صاحب الخطوات الغامضة لم يكن سوى الشيطان نفسه، جاء متجولا في الليل باحثا عن الأرواح الخاطئة التي ازدادت باضطراد في تلك الأصقاع، نتيجة لابتعاد الناس عن الله وانغماسهم في الخطيئة"، على حد زعمهم. في الأيام القليلة التالية عمت حالة من الهستيريا الجماعية في المناطق التي ظهرت فيها الخطوات الغامضة، بعض السكان شكلوا مجموعات مسلحة صغيرة راحت تقتفي اثر الخطوات المجهولة على أمل الإمساك بالمخلوق الذي يقف ورائها، فيما وقف آخرون يحرسون الطرقات والشوارع في الليل خشية أن يهاجمهم الشيطان على حين غرة، أما غالبية السكان فقد التزموا بيوتهم أثناء الليل ولم يغادروها لأي سبب كان، ولم يقتصر الخوف والهلع التي سببته الخطوات الغامضة على(ديفون) وما يجاورها، بل امتد ليشمل اغلب مناطق انجلترا، خصوصا بعد نشر الصحافة لتقارير إخبارية مفصلة حول الموضوع في عدد من الجرائد الرصينة مثل التايمز والأخبار اللندنية.

ما يقد يكون تفسيركَ لمثل هكذا امراً غريب . . ؟

TAG

عن الكاتب :

من هواياتي سماع الموسيقى والمطالعة وكتابة الشعر

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

هذة المدونة هي للاطلاع على الكثير من الامور الغائبة على القارئ العربي حيث اعتمدت على كيفية ايصال المعلومة الى اكبر عدد من المشتركين العرب لذا نتمنى ان تكون تعليقاتكم في سياق الاعراف والعادات التي يتمتع بها المواطن العربي
شكرا لكم
عمار السامر


اشترك في صفحتنا عبر الفيسبوك

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *