من هو السفياني؟

الأحادیث الواردة في السفیاني كثیرة ومتواترة وتحدد خروجه في رجب وقبل ظهور الإمام المهدي علیه السلام بستة أشهر فقط یظهر في الوادي الیابس في حدود الشام (عمق دمشق ) ویمثل رمزا للحكام المسلمین المنحرفین المناهضین للحق وآخرهم . وزمان خروجه حسب الروایات في شهر رجب ویفصل بینه وبین ظهور الإمام المهدي (علیه السلام) ستة أشهر فقط.
وحركة السفیاني وما یفعله في المجتمع الإسلامي من أهوال وقتل وتدمیر كبیرة جدا ، حیث یكون مركز هذه الحركة الشام (دمشق) ، وستكون الشام یومئذ مسرحا لحروب داخلیة بین فئات ثلاث الأبقع والأصهب والسفیاني وهذه الفئات الثلاثة منحرفة عن الحق وكل منها یرید الحكم لنفسه، فتتقاتل فیما بینها فینتصر السفیاني في هذه المعمعة فیسیطر السفیاني على الشام ویتبعه أهلها، إلا عدد قلیل ویحكم الكور الخمس في ستة أشهر، أي انه یملك الكور الخمس بعد هذا القتال المستمر لستة أشهر، وبعدها یغزو العراق ویسیر إلى الكوفة، فیمعن فیها قتلا وصلبا وسبیا.
وبعدها یرسل جیشا إلى الأراضي المقدسة في الحجاز ، لاحتلالها خوفا من أن یسیطر الأمام المهدي علیه السلام علیها ، فیسیر هذا الجیش متوجها نحو مدینة الرسول صلى الله علیه وآله وسلم، ویكون الإمام المهدي علیه السلام یومئذ بالمدینة المنورة بدایة أیام ظهوره علیه السلام ، فیخرج الأمام من المدینة متجها إلى مكة المكرمة فیدخلها خائفا یترقب على سنة موسى ابن عمران علیه السلام ، فیتبعه السفیاني بجیشه نحو مكة ، محاولا قتله والإجهاز علیه وعلى أصحابه ، وظاهر سیاق الروایات يشیر الى أن الجیش المتوجه إلى مكة هو نفسه الجیش الذي غزا المدینة المنورة ، بعد أن نهبها لمدة ثلاثة أیام وقتل أعوان آل محمد علیهم السلام ، وخربوا مسجد الرسول صلى الله علیه وآله .
وهناك يقع الخسف بجیش السفیاني في البیداء بین مكة والمدینة كما جاءت بذلك الروایات الكثیرة ، ویكون عندها فناء هذا الجیش والقضاء علیه في ذي الحلیفة ، بفعل إعجازي إلهي وعلامة واضحة من الله تبارك وتعالى للناس كي یؤمنوا بالأمام المهدي علیه السلام ویعلموا بأن الله تعالى ناصره وحافظه من كل سوء وان الله متم نوره ولو كره الكافرون ، فمعجزة الخسف من أهم العلامات التي ستهیأ للأمام المهدی علیه السلام .
السفياني رجل سوري من بني كلب ولهذا لقب بالسفياني، وبعض الروايات تتحدث عن انه هو السفياني الثالث، أي أنه من أسرة حاكمة هو ثالثها، ولعله لهذا السبب سمي كنائياً بعثمان كما في بعض الروايات، ويبدو أنه قبل أن يتولى الحكم يكون مسؤولاً كبيراً فيها، ويتم استقباله من قبل قادة عسكريين كبار ويدخل إلى سوريا من جهة الحدود الأردنية السورية (درعا) ومنطقتها يطلق عليها بالوادي اليابس، وذلك بعد أن يأتيها من الغرب متحالفاً معهم كما ورد في الرواية : يأتي وفي عنقه صليب، وقد حددت الروايات جملة من الأحداث التي تحدث قبل مجيئه، وأولاها بدء خراب الشام والفتنة التي تقع فيها، ثم يحصل تفجير نووي في دمشق من جهة غربية، ثم ينفصل الأكراد السوريون عنها ولربما يلحق بهم العراقيون أيضاً، ثم يكون زلزال مدمر في دمشق، ثم تكون حرب عالمية كبرى، ثم تقتحم تركيا الحدود السورية وتحتل كل المنطقة المحاذية للعراق شرق نهر الخابور وصولاً إلى مدينة دير الزور في الجنوب الشرقي السوري، وسيشتد الصراع في داخل الشام بين رايتين هي راية الأصهب وهو الوحش من الظباء طويل العنق وهو الحاكم، وبين الأبقع وهو قائد المعارضة لهذا الحاكم ويتميز بكونه ينفّذ أجندة ناصبية، والأبقع وسمي بالأبقع إما لأن لونه أبقعا قياساً إلى غيره، بمعنى أن يكون ذا لون متميز لا يوجد مثيله بصورة كبيرة بين مجالسيه وأنصاره، في التاريخ كانت قصور الشام تسمي عبيدهم الروم بالأبقع لأنهم حمر البشر بين أصحاب اللون الأسمر، أو أن لون بشرته في الأصل يتواجد فيها أكثر من لون، عندها يظهر السفياني.

TAG

عن الكاتب :

من هواياتي سماع الموسيقى والمطالعة وكتابة الشعر

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

هذة المدونة هي للاطلاع على الكثير من الامور الغائبة على القارئ العربي حيث اعتمدت على كيفية ايصال المعلومة الى اكبر عدد من المشتركين العرب لذا نتمنى ان تكون تعليقاتكم في سياق الاعراف والعادات التي يتمتع بها المواطن العربي
شكرا لكم
عمار السامر


اشترك في صفحتنا عبر الفيسبوك

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *