مشروع التمكين السلمي لانهاء العنف "الميثاق الوطني"

الديباجة
تؤكد المواثيق الدولية المعترف بها من قبل العراق على مبادى احترام حقوق الإنسان وتحقيق المساواة بين كلا الجنسين وترسيخ هذا المفهوم لتطوير المجتمعات. والعراق بحاجة إلى كل طاقاته البشرية لبناء بلد ديمقراطي حر يتمتع فيه الجميع بحرياتهم وحقوقهم.ولابد من تبني إستراتيجية تعزز من دور النساء في جميع مستويات صنع القرار وحل النزاعات واحلال السلام ولوقف كل إشكال العنف ضد النساء في العراق تماشيا مع قرار مجلس الأمن 1325.
حيث كانت النساء في العراق وطيلة أربعة قرون من ابرز ضحايا النزاعات المسلحة بدء من الحرب العراقية إلايرانية في 1980 -1988 وحرب الخليج في 1991 وما ترتب علية من حصارلـ13 عام ودخول القوات الأمريكي في 2003 وما تلى ذلك من صراعات مسلحة داخلية,انعكست بشكل سلبي على أوضاع النساء وتهميش دورهن في مواقع صنع القرار واستبعادهن من المفاوضات في عملية حل النزاعات والمصالحة الوطنية وتشكيل الحكومة كما تعرضت إعداد كبيرة من النساء لحالات القتل والاختطاف والتهديد واتساع ظاهرة التحرش الجنسي بالنساء وأدى ضعف أجهزة تنفيذ القانون إلى إفلات الجناة من العقوبة .وصدورقرار مجلس الأمن رقم 1483 الصادر في 22-5-2003 بخصوص العراق  قد أكد على ضرورة تفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1325من اجل تحقيق العدالة والمساواة في الحقوق لجميع المواطنين بدون تمييز ورغم مرور عقد من الزمن على ذلك القرار ألا إن الحكومة العراقية لم تبادرلاتخاذ اي خطة وطنية لتبني القرار ولابد من إلزامها للإيفاء بالتزاماتها.

الهدف
تسهم المراة دوراسهاما فعالا في منع الصراعات واحلال السلام وفي بناء السلام واهمية مساهمتها المتكافئة ومشاركتها الكاملة في جميع الجهود الرامية الى حفظ السلام والامن وتعزيزهما وضرورة زيادة دورها في صنع القرار المتعلق بمنع الصراعات وحلها وحماية حقوق المرأة والفتاة اثناء الصراعات وبعدها ومن اجل تقليص العنف والتمييز ضد المرأة وبالاخص تشجيع الحكومة العراقية على المصادقة على البرتوكول الاختياري من اتفاقية (القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المراة) (سيداو) وكذلك اقرار خطة عمل خاصة بقرار 1325 حول مشاركة النساء في حفظ الأمن والسلام وتفعيل الإستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة.

النشاطات
تبنى المعهد العراقي مشروع التمكين السلمي لإنهاء العنف ضد المرأة في 2012 وبالتعاون مع منظمات شريكة للمشروع في المحافظات بغداد – اربيل – بصرة – ديالى – بابل ,حيث تم إجراء مقابلات مع نساء تعرضن لممارسات عنفيه,ومن بين النساء من هن نازحات داخليا, أرامل, فتيات يتيمات, زوجات مسلحين خارجين عن القانون, ونساء تعرضن لعنف أسري أو اجتماعي أو سياسي. وقد قام المعهد العراقي بإصدار ونشر مسودة دراسة ميدانية قيمة لحالات النساء المعنفات في العراق. وتم تشكيل ائتلافات مع قيادات نسائية مساندة إلى المنظمات الشريكة وحسب محافظتهم وعرض عليهن مسألة تشكيل ائتلاف محلي بقيادتهن من اجل ترسيخ دعائم السلام ومكافحة ظاهرة العنف ضد المرأة وبمساعدة 

القيادات النسائية على تشكيل ائتلافات محلية من النساء والرجال من خلال التواصل مع شخصيات فاعلة من الرجال في القطاعين العام والخاص. وموظفون أو مسؤلون في الحكومات المحلية.
وفي هذا ألاطار تم تشكيل 5 ائتلافات محلية في المحافظات الخمسة وانضمام 100 عضو إلى الائتلافات المشكلة وإصدار توصيات حسب  متطلبات المحافظات المشمولة بمشروع التمكين السلمي لإنهاء العنف ضد المرأة.
تمخض من النشاطات المذكورة اعلاه تبنى المعهد العراقي واعضاء الائتلافات المحلية المشكلة في المحافظات الخمسة والمنظمات الشريكة الميثاق الوطني الرامي الى مكافحة العنف الذي تتعرض إليه المرأة وتفعيل دورها في المجتمع والحياة العامة بغية المساهمة في استتباب السلم والاستقرار تماشيا مع قرار مجلس الأمن رقم 1325

بنود ميثاق الوطني
البند الأول: التأكيد على المشاركة السياسية للمرأة و زيادة تمثيلها في مواقع صنع القرار على جميع مستويات مؤسسات الدولة والآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمنع الصراعات وإدارتها وحلها وخصوصا في ما يتعلق ببناء السلام وفقا لبنود قرار مجلس الأمن 1325 وحث الحكومة العراقية على تبني خطة وطنية تحدد من خلالها أولوياتها والتنسيق من اجل تنفيذ قرار 1325 على المستوى المحلي والقرارات اللاحقة والمرتبطة به 

البند الثاني: وضع اليات كفيلة فعالة لحماية النساء النازحات داخليا مراعاة الاحتياجات الخاصة للمرأة والفتاة إثناء الإعادة إلى الوطن وإعادة التوطين و ما يتعلق من هذه لاحتياجات بإعادة التأهيل وإعادة الإدماج والتعمير بعد الصراع. وحث الحكومة على ضمان حقوق المهاجرين والأقليات الاثنية  والدينية وفق(التوصيات الصادرة في تقرير الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان في العراق).

البند الثالث: تفعيل دور رجال الدين وشيوخ العشائر في مجال الحد من العنف ضد المرأة وزيادة التوعية الدينية الصحيحة ونبذ السلوكيات والرؤى الخاطئة باسم الدين .

البند الرابع:إعادة النظر بتخصيصات شبكة الحماية الاجتماعية من قبل الدولة للنساء بشكل خاص وحث الحكومة لدعم برنامج  دائرة رعاية المرأة ورفع نسبة التخصيصات في الميزانية السنوية للدائرة وزيادة رواتب الإعانة للأرامل والمعيلات للأسر, وتمكينهن اقتصاديا . ومطالبة وزارات الدولة بوضع تخصيصات مالية لمشاريع تتعلق بتمكين المرأة اقتصاديا.

البند الخامس:العمل على إصدار تشريعات منصفة للمرأة وتفعيل النصوص الدستورية المتعلقة بحقوق المرأة السياسية والاقتصادية والمساواة بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية وقرار مجلس الامن المرقم 1325 والتطور الحاصل بالمجتمع ضمن البناء الديمقراطي.
البندالسادس:  التأكيد على درج مبادئ حقوق الإنسان بشكل عام ومبادئ حقوق المرأة بشكل خاص في المناهج الدراسية وتضمين المناهج مفردات تعمل على تعزيز السلام في المجتمع. وحث الحكومة على سن تشريعات تفرض 
عقوبات قانونية للحد من أنواع العنف المجتمعي.

البندالسابع: تفعيل دور وحدات حماية الأسرة وحث الحكومة على الإسراع بإطلاق قانون الحماية من العنف الأسري وكذلك التعليمات التوجيهية لتنفيذه والقيام بحملة توعية واسعة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والإعلام  وتفعيل دور محاكم الأحوال الشخصية للاهتمام بشؤون الأسرة, وتدريب كوادر الوزارات المعنية ومنظمات المجتمع المدني على توثيق ومعالجة حالات الاتجار بالنساء والاطفال والتعرف المبكر على الضحايا وحمايتهن ووضع برامج لتأهيلهن.

البند الثامن: إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة لكافة الأرامل والمطلقات لدعم رسم السياسات وخطط البرامج  و إعداد قاعدة بيانات خاصة بالنساء المعنفات من قبل الجهات الرسمية ذات الاختصاص بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني في جميع الوزارات الحكومية والمنظمات الدولية وتغذيتها ومتابعة حالات النساء لتقليل معاناتهن والوقوف على احتياجاتهن وإعادة دمجهن في المجتمع. 

البند التاسع: تشجيع الحكومة على أهمية أطلاق الإستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة. والإستراتيجية الوطنية لإنهاء العنف ضد المرأة المصادق عليها في اذار 2013 واتخاذ التدابير واجرات العمل عليها وتخصيص الموارد اللازمة لها. 

البند العاشر: متابعة ورصد اداء النساء في مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية وتقييم عملهن الخاص فيما يتعلق باسناد القضايا ذات الصلة بحقوق المراة من اجل تعزيز ما هو ايجابي منها ودعم المواقع التي بحاجة الى دعم وتطوير.

TAG

عن الكاتب :

من هواياتي سماع الموسيقى والمطالعة وكتابة الشعر

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

هذة المدونة هي للاطلاع على الكثير من الامور الغائبة على القارئ العربي حيث اعتمدت على كيفية ايصال المعلومة الى اكبر عدد من المشتركين العرب لذا نتمنى ان تكون تعليقاتكم في سياق الاعراف والعادات التي يتمتع بها المواطن العربي
شكرا لكم
عمار السامر


اشترك في صفحتنا عبر الفيسبوك

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *