الماسونية العراقية وطقوسها الجاهزة


من سماتنا اننا نمد السنتنا الحداد برفض اشياء كثيرة تحيط بنا متبجحين انها لعنات صُبت على غيرنا لكن ليس علينا ..حتى لكأننا طبقة مميزة من البشر .
لكن واقع الحال اننا متلونين كغيرنا ومتلطخين ببقع من عالم التجربة الانسانية حتى ضاعت ملامحنا وتلاشى نورنا .
ومنها انتقادنا للماسونية ...التي لم نكتف انها احيطت منذ نشوئها بطابع الغموض بل اضفنا لها غموض الى غموضها واعتبرناها بضاعة يهودية صرفة .
والماسونية التي ظهرت عام [ 1717 ] في بريطانيا ورفضت من الكنيسة , انضم اليها عبر تاريخها العديد من الشخصيات المعروفة عالميا ً .
وفكرتها الجوهرية هي الغاء الفوارق بين اعضاءها وقيام كل واحد منهم بتقديم كل ما يستطيعه من مساعدة لمن ينتمي لمحفله وقد استعانوا باشارات سرية للتعرف على بعضهم الآخر ... 
لا بأس ان نقدم الخير لبعضنا البعض لكن ان يُقصر هذا الخير والمحبة الانسانية لمجموعة او فئة تشترك بأنتماء خاص وتميزهم عن غيرهم ممن هم خارج إطار هذه المجموعة او هذا الانتماء !
فقد رأيت اجتماعا ً عُقد في إحدى دور العبادة وعند نظري للمجتمعين دار بخلدي انهم ماسونيين .. من غير ان يشعروا ... فهو اجتماع لإحدى التيارات السياسية ...هم مجتمعون لمصلحة حزبهم ولمصلحة المنتمين له لا لوطنهم ولا لأبناء مذهبهم حتى . ولن يدفع عنهم مهما حاولوا ان يؤطروا اجتماعهم بعناوين وشعارات وطنية ايثارية فقد اثبتوا بالتجربة - هم وغيرهم - انهم يريدون جعل الخير [ مناصب الدولة - التعينات - الفساد الاداري والمالي ] لمن سار بركبهم ان كان حقا ً او تظاهرا ً . واذا كانت الماسونية في محافلها بحاجة الى اختراع طقوس سرية للمنتمين لها من باب ان النفس تواقة ومولعة بالطقوس ,
إلا ان ماسونيتنا العراقية غير محتاجة لذلك البتة . فالجامع والمذهب والشخصية الدينية قد وفرت كل تلك الهالة المستقطِبة . والأمر ليس بحاجة لمزيد ٍ من ابتكار .
وانا لا اقصر هذا الشبه بالماسونية - من باب التصرف العملي طبعا ً وليس من ناحية الافكار - بتوجه معين بل على كل الاحزاب والتوجهات السياسية .
حيث ان الغالبية من سياسينا ماسونيين من الطراز الاول من دون ادنى فرق بين توجه وآخر .
فهو ان لم يكن حزبا ً دينيا ً دعم ماسونيته بأطار ديني او حزب عقائدي دعمها بفكره العقائدي ... فهو حزب علماني ماسوني يعتمد على الماسونية الفردية أي الماسونية فيه تظهر من خلال تصرفات فردية وهي ذاتها الموجودة في المثالين السابقين لكن في هذه الحالة من دون مظلة دينية او عقائدية .
فكم من وزير او صاحب منصب _ تكنو قراط _ ميز وخلق دائرة مقربة من معارف او اصدقاء وان لم يكن فجوقة مقربة من اخدان ومتملقين .
هذا هو حال سياسينا اللهم إلا الأقلية التي هي بحكم النسبة والتناسب كحال الفرقة الناجية من امة محمد - صلى الله عليه واله - لمجموع الأمة .
والمؤلم ان هؤلاء الماسونيين غارقين بتوفير [ الخير ] لهم ولخواصهم في حين تواجه امتنا العراقية تحديات الواحد منها كفيل ان يحولنا من عراق الى بقايا عراق ومنها ميناء مبارك وشحة المياه . واحد من اسباب هذه التحديات ان " الجيران " قد استشعروا ماسونية سياسينا فرأو انها فرصتهم ...
فآما الآن او فلا ..     
TAG

عن الكاتب :

من هواياتي سماع الموسيقى والمطالعة وكتابة الشعر

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

هذة المدونة هي للاطلاع على الكثير من الامور الغائبة على القارئ العربي حيث اعتمدت على كيفية ايصال المعلومة الى اكبر عدد من المشتركين العرب لذا نتمنى ان تكون تعليقاتكم في سياق الاعراف والعادات التي يتمتع بها المواطن العربي
شكرا لكم
عمار السامر


اشترك في صفحتنا عبر الفيسبوك

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *