دراسة تؤكد أن “59%” من الشباب العراقي يدمنون “الأفلام الإباحية”


صدى الحقيقة
أعلنت جامعة تكريت، أول من أمس الخميس، حصول احد طلبتها ‘المجازفين’ على صدارة المتنافسين في مسابقة أفضل مشروع بحث لطلبة الصفوف المنتهية على مستوى العراق والذي حمل عنوان (تعرض الشباب الجامعي للقنوات الإباحية الفضائية)، مشيرة إلى أن ‘الانفتاح’ هو الحل لتقليل هذه الظاهرة، التي يؤكد الباحث ان ما نسبته ’59 بالمائة’ من الشباب الجامعي متأثر بها بشكل كبير ، ويقضون ‘وقتهم بعد منتصف الليل بمشاهدة القنوات الاباحية’.
وقال رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة تكريت فريد فياض صالح في تصريح صحفي إن ‘الطالب حميد طه حمد علي في كلية الآداب المرحلة الرابعة، قدم فكرة بحث تحمل مجازفة تعد الاولى من نوعها وجرأتها وهي الحديث عن موضوع القنوات الإباحية برغم وجوده في الفضائيات المتخصصة’، مبينا ان ‘الحديث عن الموضوع في أروقة الكلية أو اي مكان عام لا يتم إلا سرا فوجدنا أهمية اجتماعية في الموضوع ووافقنا على الشروع بالبحث’.
وأضاف صالح أن ‘الطالب اعتمد منهجية علمية في بحثه الذي يحمل قيمة اجتماعية من حيث دراسة نفسية الطالب’، لافتا الى ان ‘علي حصل على المرتبة الاولى من بين اربع بحوث تم إرسالها للتنافس في جامعة تكريت التي احالته مع 20 بحثا الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي’.
وابدى صالح في تصريحه لوكالة المدى برس ‘إعتزاز الكلية ببحث الطالب وجرأته على تناول هكذا موضوع خصوصا وانه توصل الى نتائج تعد خطيرة في مجتمعنا المحافظ وهو ما يحتاج الى علاج وتقليل حجم الحرمان وزيادة الانفتاح في العلاقة بين الشاب والوسط الذي يعيش فيه لكي لا تزداد حالات الخسارة في المنظومة القيمية لدى نواة بناء المجتمع وهو الشاب’.
من جهته قال الباحث حميد طه حمد علي في حديث إلى، (المدى برس) إنه ‘تخرج من كلية قسم الاعلام بكلية الآداب خلال العام الدراسي 2011-2012، بتقدير جيد جدا وانه قدم بحثا على قدر من الاهمية كأحد متطلبات الحصول على شهادة البكالوريوس’، لافتا الى انه ‘حاول ببحثه كشف المستور عن تعرض الشباب الجامعي للقنوات الاباحية’.
واضاف علي ‘تم تكريمي بمناسبة يوم العلم والذي اقامته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بداية الشهر الجاري من خلال حصولي على جائزة أفضل مشروع بحث للصفوف المنتهية في اختصاص العلوم الإنسانية تحت عنوان (تعرض الشباب الجامعي للقنوات الإباحية الفضائية)’.
واوضح علي أن ‘أهمية البحث تبرز كونه يخوض في موضوع جديد على واقع بحوث الإعلام في جامعة تكريت ويكتسب أهميته من حساسيته فالكثير من الباحثين يتجنبون الخوض في هكذا مواضيع وهذا ما دفعني إلى الدخول في هذا المضمار للتعرف على مدى تعرض طلبة الجامعة للقنوات الإباحية الفضائية’.
واشار الباحث إلى أن ‘الدراسة ناقشت نتائج توصل اليها المسح الذي اجريناه على عينة من طلبة جامعة تكريت والبالغ عددهم 42 طالبا والذي يؤكد أن المشاهدة لهذه القنوات شكل نسبة 59%’، لافتا الى ان ‘الوقت المفضل لمشاهدة هذه القنوات هو بعد منتصف الليل وبنسبة 43% ومنهم يتابع هذه القنوات في اليوم الواحد لمدة ساعتين بنسبة 81%’.
وتابع علي أن ‘الدراسة أظهرت ايضا إن نسبة المشاهدة لأفراد العينة بمفردهم لهذه القنوات هي الأعلى وبنسبة 95%، كما أن النسبة الأكبر لأفراد العينة لا يتحدثون لأصدقائهم عن ما يشاهدونه في القنوات الإباحية وبنسبة 52%’.
ولفت إلى ان ‘الغالبية من أفراد العينة يعتقدون إن ما يقومون به غير صحيح وبنسبة 69% وانهم يفضلون الانعزال في احدى غرف المنزل لمشاهدة هذه القنوات وبنسبة 67%’، مشيرا الى ان ‘العينة أكدت بأن أهم الوسائل المستخدمة لمشاهدة هذه القنوات هي شبكة الانترنت وبنسبة 48% وانهم ينفقون لمشاهدة هذه القنوات الإباحية حوالي 25 – 50 ألف دينار’.
واستنتج الباحث وفقا للدراسة أن ‘بعض طلاب الجامعة يتعرضون للقنوات الإباحية الفضائية برغم تأثير الدين والقيم الاجتماعية على الأفراد المتعرضين’، مبينا أن ‘هناك علاقة بين مشاهدة القنوات الإباحية والوسيلة المستخدمة والمبلغ المدفوع حيث ظهر إن الوسيلة الأكثر استخداما هي الانترنت’.
ودعا الباحث وفقا للدراسة إلى ‘تخصيص جزء من مناهج وزارتي التربية والتعليم العالي لغرض شرح العقيدة الصحيحة والتنبيه إلى مخاطر التعرض لهذه القنوات’، مطالبا ‘الأسر باتخاذ دور توجيهي لإفرادها نحو الاتجاه المناسب والصحيح بهذا الخصوص والعمل على وضع ضوابط قانونية مناسبة تتحكم بآليات الاشتراك والبث عبر الأقمار الصناعية وأنظمة التشفير’.
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الأديب دعا الخميس، (2 أيار 2013) خلال الاحتفال الذي إقامته وزارة التعليم في بغداد بمناسبة يوم العلم، الى تحويل كافة الجامعات ومراكز البحث العلمي الى حواضن لأفكار العلماء العراقيين من اجل تسويق الإنتاج العلمي العراقي إلى الخارج، وفي حين قرر تكريم 36 عالما ومبدعا كخطوة أولى، أكد أن الوزارة ستكرم وجبة أخرى من العلماء بعد جمع المعلومات عنهم.
يشار الى ان ظاهرة مشاهدة القنوات الإباحية انتشرت في العراق بعد عام 2003 من خلال السماح بنصب جهاز الستلايت الذي كان ممنوعا على المواطنين في زمن النظام السابق، فضلا عن انتشار منظومات الانترنت التي أتاحت لغالبية المواطنين الاشتراك فيها، كما ازدادت ظاهرة بيع الأقراص الإباحية المدمجة.
ويبلغ عدد الجامعات العراقية حالياً نحو (19) جامعة، أربع منها تم تأسيسها بعد العام (2003)، وتعد جامعة بغداد هي الأقدم، إذ تأسست في العام (1958)، والجامعات هي المستنصرية والبصرة والموصل والتكنلوجيا والكوفة وتكريت والقادسية والأنبار والنهرين (جامعة صدام سابقاً) وبابل وكربلاء وذي قار وكركوك وميسان والمثنى والجامعة العراقية وديالى وواسط، كما يوجد خمس جامعات في إقليم كردستان العراق هي صلاح الدين والسليمانية ودهوك وكوية وهولير الطبية.

TAG

عن الكاتب :

من هواياتي سماع الموسيقى والمطالعة وكتابة الشعر

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

هذة المدونة هي للاطلاع على الكثير من الامور الغائبة على القارئ العربي حيث اعتمدت على كيفية ايصال المعلومة الى اكبر عدد من المشتركين العرب لذا نتمنى ان تكون تعليقاتكم في سياق الاعراف والعادات التي يتمتع بها المواطن العربي
شكرا لكم
عمار السامر


اشترك في صفحتنا عبر الفيسبوك

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *